مجمع البحوث الاسلامية
27
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والرّحمة ، وكانت الحال خليقة بأن تجروا أولادهنّ مجرى أولادكم ، كأنّكم في العقد على بناتهنّ عاقدون على بناتكم . وعن عليّ رضي اللّه عنه : أنّه شرط ذلك في التّحريم ، وبه أخذ داود . ( 1 : 517 ) ابن عطيّة : ذكر الأغلب في هذه الأمور ؛ إذ هي حالة الرّبيبة في الأكثر ، وهي محرمة وإن كانت في غير الحجر ، لأنّها في حكم أنّها في الحجر ، إلّا ما روي عن عليّ أنّه قال : تحلّ إذا لم تكن في الحجر وإن دخل بالأمّ ، إذا كانت بعيدة عنه . ويقال : حجر بكسر الحاء وفتحها ، وهو مقدّم ثوب الإنسان وما بين يديه منه في حالة اللّبس ، ثمّ استعملت اللّفظة في الحفظ والسّتر ، لأنّ اللّابس إنّما تحفّظ طفلا وما أشبهه بذلك الموضع من الثّوب . ( 2 : 32 ) الطّبرسيّ : وهو جمع حجر الإنسان ، والمعنى في ضمانكم وتربيتكم . ويقال : فلان في حجر فلان أي في تربيته . ولا خلاف بين العلماء أنّ كونهنّ في حجره ليس بشرط في التّحريم ، وإنّما ذكر ذلك لأنّ الغالب أنّها تكون كذلك ، وهذا يقتضي تحريم بنت المرأة من غير زوجها على زوجها ، وتحريم بنت ابنها وبنت بنتها قربت أم بعدت ، لوقوع اسم الرّبيبة عليهنّ . ( 2 : 29 ) الفخر الرّازيّ : أي في تربيتكم ، يقال : فلان في حجر فلان ، إذا كان في تربيته ، والسّبب في هذه الاستعارة أنّ كلّ من ربّى طفلا أجلسه في حجره ، فصار الحجر عبارة عن الرّبيبة ، كما يقال : فلان في حضانة فلان ، وأصله من الحضن الّذي هو الإبط . ( 10 : 33 ) مثله البروسويّ . ( 2 : 187 ) البيضاويّ : فائدة قوله : ( في حجوركم ) تقوية العلّة وتكميلها . والمعنى أنّ الرّبائب إذا دخلتم بأمّهاتهنّ وهي في احتضانكم ، أو بصدده قوى الشّبه بينها وبين أولادكم ، وصارت أحقّاء بأن تجروها مجراهم لا تقييد الحرمة ، وإليه ذهب جمهور العلماء . وقد روي عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه : أنّه جعله شرطا ، والأمّهات والرّبائب يتناولون القريبة والبعيدة . ( 1 : 212 ) النّسفيّ : ذكر الحجر على غلبة الحال دون الشّرط ، وفائدته التّعليل للتّحريم ، وأنّهنّ لاحتضانكم لهنّ أو لكونهنّ بصدد احتضانكم كأنّكم في العقد على بناتهنّ عاقدون على بناتكم . ( 1 : 218 ) وفيه أمور أخرى راجع « ر ب ب » ( ربائبكم ) . حجر هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ . الفجر : 5 ابن عبّاس : لذي عقل . ( 510 ) مثله مجاهد ( الطّبريّ 30 : 174 ) ، وأبو عبيدة ( 2 : 297 ) ، والقمّيّ ( 2 : 419 ) ، وأبو حيّان ( 8 : 466 ) ، والسّمين ( 6 : 518 ) . وهذا المعنى مرويّ عن الباقر عليه السّلام ( الكاشانيّ ( 5 : 324 ) ، ومجمع اللّغة ( 1 : 239 ) ، وعزّة دروزة ( 1 : 147 ) ، والطّباطبائيّ ( 2 : 279 ) . الحسن : لذي حلم . ( الطّبريّ 30 : 174 ) ابن كعب القرظيّ : لذي دين . ( الماورديّ 6 : 267 ) قتادة : لذي حجّى . ( الطّبريّ 30 : 174 ) الفرّاء : لذي عقل ، لذي ستر ، وكلّه يرجع إلى أمر